الخارجية: محاربة الارهاب يجب أن تتم مع المحافظة على حياة المدنيين وتحت السيادة الوطنيةالخارجية: سورية تعلن مجدداً أنها مع أي جهد دولي لمكافحة الارهاب الخارجية: المعلم تلقى رسالة من نظيره الأميركي يبلغها بالضربات الأميركية على الرقةمصدر عسكري: الاحتلال الاسرائيلي يعتدي على طائرة حربية سورية ويسقطهاالمعلم: جدية واشنطن بمكافحة الإرهاب تقتضي أن تتوقف عن دعم الإرهابيينموسكو: ضرورة مكافحة الإرهاب على نطاق شامل دون استخدام معايير مزدوجةالبنتاغون: الجيش الأميركي شن غارات على مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في الرقةبوتين لـ بان كي مون: نرفض شن غارات ضد إرهابيي تنظيم داعش في سورية دون موافقتهافابيوس: باريس لن تنفذ ضربات جوية في سورية ضد مسلحي داعش للضغط على الرئيس الفرنسي..جماعة متطرفة مرتبطة بداعش تختطف فرنسي في الجزائر
آخر الأخبار
  • محليات
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • بيئة وصحة
  • ثقافة
  • فن
  • علوم وتكنولوجيا
الجيش يوسع نطاق سيطرته داخل عدرا البلد ويقضي على أعداد كبيرة من الإرهابيين بريفي إدلب وحماة
صلاة لأجل السلام في سورية.. البطريرك لحام: سنرفع صلواتنا لأجل إبعاد الاخطار ولأجل سورية ونصرها
مجلس الشعب يتابع مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة حول برنامج عملها للمرحلة المقبلة السيد: السعودية تحرم السوريين من حقهم بأداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي تسوية أوضاع 50 مسلحا في محافظة حماة حفل تأبين للإعلامية فريال أحمد حملة تبرع بالدم لجرحى الجيش السوري والجرحى الفلسطينيين بغزة الساحل السوري يتعرض لهزة أرضية بقوة 4 درجات صباح اليوم ... اقرأ المزيد
وزيرة داخلية النمسا تعترف بمقتل 30 ارهابيا من بلادها في سورية
الخارجية: الجانب الأميركي أبلغ الجعفري بأنه سيتم توجيه ضربات لعصابات “داعش” الإرهابية في الرقة
السفير آلا: إسرائيل تواصل تحدي المجتمع الدولي والاستهتار بقراراته روحاني : إيران ستكون في مقدمة من يتصدون للإرهاب في المنطقة العبادي يدعو لموقف موحد بمواجهة الإرهابيين ومقتل أعداد كبيرة من داعش بديالى الملك عبد الله الثاني : صعود عصابات "داعش" الارهابية سببه دعمها من البداية موقع أمريكي : شكوك حول خطة أوباما لتدريب من يسميهم معارضة معتدلة فرنسا تستفيق من سباتها لتعلن أنها ستمنع مواطنيها من التوجه الى سورية للقتال فيها ... اقرأ المزيد
برنت يهبط لاقل من 98 دولارا للبرميل بسبب ركود الطلب ووفرة الامدادات
هبوط مؤشر نيكي فى بداية التعامل ببورصة طوكيو
تدخل المركزي يحسن سعر صرف الليرة .. وميالة يؤكد استمرار الإجراءات لإعادته إلى المستوى المقبول التجارة الداخلية وحماية المستهلك تحدد الخطوات اللازمة لإنتخابات غرف التجارة السورية إكثار البذار : خطط لإنتاج 200 ألف طن من محصول القمح المصرف المركزي: صرف الدولار 64ر183 ليرة للمصارف و14ر184 لمؤسسات الصرافة الجزائري:رفع القدرة الإنتاجية للحرفيين وربطهم بالأسواق الخارجية الذهب يتراجع ليسجل خسارة أسبوعية متأثرا بصعود الدولار ... اقرأ المزيد
برشلونة يتغلب على ليفانتي بخماسية في الدوري الإسباني
دورة تشرين الكروية ..الإثارة في نصف النهائي اليوم
الدوري في أوروبا ...فوز عريض لريال مدريد.. وتعادل بين هامبورغ وبايرن ميونيخ بمشاركة سورية ..غدا انطلاق منافسات دورة الألعاب الآسيوية في كوريا الجنوبية منتخب سورية للناشئين يلاقي الكوري الجنوبي في نصف نهائي آسيا بكرة القدم سورية إلى نهائيات كأس العالم بكرة القدم للناشئين هال سيتي يتعادل مع ويستهام بالدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم مانشستر يونايتد يتغلب على كوينز بارك رينجرز برباعية في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم ... اقرأ المزيد
الباحث قرنفلة: ضرورة توثيق التراث الشعبي ونقله إلى الأجيال الشابة
أول عرض لباليه مستوحى من أوبرا موزارت" الناي السحري"
ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة الأقمار الاصطناعية تكشف الدمار الذي أصاب إرث سوريا الحضاري إعلان نتائج مسابقتي عمر أبو ريشة وشغف الموسيقية في السويداء قاموس ألماني ينجح في احتكار اللون الأصفر دار الاوبرا بدمشق تفتتح موسمها بأمسية موسيقية موسيقي سوري.. أول من حول آلة الأكورديون من غربية إلى شرقية ... اقرأ المزيد
أرشيف السيد الرئيس بشار الأسد

مسابقات
أغاني وطنية

قضية الأسبوع
الوثائقي السوري

سورية تتحاور
كاريكاتير

ريــاض الأطفـــــال.. من «مأوى» لأبناء الموظفات إلى حاجة علمية ومـــــــجتمعية

2013-10-27 12:28:00

إلى وقت ليس بالبعيد كان ينظر إلى رياض الأطفال بمختلف تسمياتها «روضة، حضانة،...» على أنها الحل الوحيد للأم العاملة أو الموظفة التي لا يمكنها اصطحاب طفلها الصغير إلى العمل،
وعلى ذلك كانت تعتبر الروضة مأوى للطفل في الوقت الذي يكون فيه الوالدان منشغلين في أعمالهما الوظيفية اليومية، حيث يمضي الطفل مع أقرانه عدة ساعات، لا تكون الفائدة فيها هي الغاية المرجوة بقدر ما يكون الأمر بقصد حل مشكلة الأم الموظفة أو العاملة..‏
بمعنى أن مصلحة الطفل لا تكون هي المستهدفة بالدرجة الأولى وكثيراً ما سمعنا أمهات يتحدثن عن «نعمة» روضة الأطفال وفائدتها في «إيواء» الطفل في فترة غيابهن، وكثيراً ما كان يغيب عن أذهان الأهل مقدار أهمية التحاق الطفل بالروضة، لجهة تسهيل اندماجه بالمجتمع واكتسابه لخبرات ومهارات تساعده في الانطلاق بقوة وبثقة في مختلف مجالات الحياة، وعلى ذلك فكثير من الأطفال الذين لا تعمل أمهاتهم ولسن موظفات، لم يمروا في مرحلة رياض الأطفال ودخلوا إلى الصف الأول الابتدائي بدون أي توطئة أو تمهيد أو استعداد..‏
واليوم تبرز أهمية مرحلة رياض الأطفال بوصفها المرحلة الضرورية التي يجب أن ينخرط بها كل الأطفال في أعمار مبكرة لتكون بالنسبة لهم المرحلة الأساسية للانطلاق بثقة وقوة نحو مراحل التعليم اللاحقة (الأساسي والثانوي) تحديداً وذلك بالنظر إلى أهمية هذه المرحلة من عمر الإنسان حيث يكون قابلاً لاكتساب المهارات والخبرات بشكل سريع وسهل، (العلم في الصغر...)، وبالتالي يجب استغلال هذه المرحلة لزرع القيم والأفكار الإيجابية في نفسه ووعيه، واكسابه الخبرات اللازمة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التعليم الأساسي.‏
تحول جديد في المناهج‏
ومع التحول الجديد الذي طرأ على مناهج التعليم الأساسي وما بعد والتي تحاول الابتعاد عن التلقين والحفظ والتلقي السلبي للمعلومة من المعلم إلى الطفل، تبرز أهمية النظر بشكل جدي لمسألة إلحاق الطفل بمرحلة رياض الأطفال لتحضيره وتهيئته للدخول إلى مرحلة التعليم الأساسي بيسر وسهولة..‏
فمن المعلوم أن مرحلة الطفولة هي من الحساسية بمكان بحيث تحتاج للكثير من الدقة والحرص من قبل الأهل سواء في طريقة التعامل مع الطفل أو في توجيه طاقاته وصقلها وغرس المفاهيم الصحيحة في وعيه منذ الصغر، وتشكيل شخصيته المستقلة والواثقة فيما بعد..‏
تبسيط إجراءات التعلم ..‏
ولعل في هذا ما دفع وزارة التربية للعمل على إعادة النظر بمناهج رياض الأطفال لتكون صلة الوصل الضرورية مع مرحلة التعليم الأساسي، وفي هذا ترى الدكتورة فريال حمود من مديرية الإعداد والتدريب في وزارة التربية أنه لا بد من كسر مفهوم أن الروضة هي مدرسة وتكريس مفهوم الروضة هي للحياة الاجتماعية، وتضيف في حديثها لـ «الثورة» إن المناهج الجديدة لرياض الأطفال التي تم تطويرها عن المناهج القديمة وهي حالياً قيد التجريب وتهدف بالدرجة الأولى إلى تبسيط إجراءات التعلم في رياض الأطفال وهنا نتحدث عن التعلم وليس التعليم بصورته السابقة التي كانت معتمدة في المناهج السابقة القائم على التلقين دون أن تفاعل أو تشارك ما بين المربي والطفل، وأشارت حمود إلى أن المناهج الجديدة تركز على التعلم النشط، وقد تم إنجاز دورة تدريبية هي أقرب لأن تكون ورشة عمل منها إلى الدورة، تم خلالها اعتماد مبدأ التنشيط والاستفادة من خبرات جميع المشاركين وآرائهم، ومناقشة واقع أوضاع رياض الأطفال في مختلف المحافظات والتي ليست جميعها على سوية واحدة بالتأكيد، وهؤلاء الذين شاركوا بالورشة هم نواة لتعليم المربيات والمربين في رياض الأطفال أساليب المنهج المطور بهدف تحقيق أقصى استفادة يمكن أن يصل إليها الطفل، مع التأكيد على أن يكون دور الموجه مساعداً وليس دور ناقد أو مقيم، بمعنى أن يستطيع توفير الأدوات للمربية للتعامل مع البيئة بالإمكانات بحيث يستفيد الطفل من وجوده بالروضة سواء بالتفاعل الاجتماعي أو بتطوير مهاراته الحسية والنطقية والحركية والتحدث و...‏
تغيير النظرة..‏
وتشير د.حمود إلى أن التعاون يجري لتوسيع الطيف الذي يتعامل معه الموجه ليصل إلى المدير والمربي أو المربية وإلى الأب والأم، حتى لا يكون هؤلاء متحيزين لفكرة التعليم وإنما لفكرة التعلم، وأن يكونوا مرنين في هذا الاتجاه ولا يعتبروا أن الطفل هدفه فقط الحصول على شهادة، وبهذا المنهج المطور الجديد نحاول أن نخفف من ثقل الموروث التعليمي النمطي وتفكيك هذه الفكرة، وعلى ذلك فإن هذا المنهج الجديد ليس مقرراً تدريسياً وإنما هو طريقة في تعلم الحياة والوصول إلى المعارف والعلوم عن طريق تنشيط قدرات وإمكانيات الطفل ومساعدته على استعمال قدراته الذاتية وتطوير تلك القدرات لتصبح مهارات وخبرات تتعاظم يوماً بعد يوم...‏
منهاج سهل ممتنع‏
فيما يرى المرشد النفسي ومنسق المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة في اللاذقية ساري صقر إن المنهج الجديد بقدر ما هو سلس وبسيط بقدر ما هو معقد، بمعنى أنه سهل ممتنع، فالمعلومات التي يتضمنها موجودة لدينا لكن الطريقة تختلف، ويضيف صقر لـ «الثورة» فنحن سابقاً اعتدنا على المنهج التقليدي بشكل عام بكل حياتنا وليس فقط في التدريس، فالتلقين هو الأساس في العلاقة ما بين الطالب والمعلم، فمن جهة المعلم معتاد على الإلقاء، وعلى الآخرين الاستماع مع قليل من الحوار والنقاش..‏
والآن مع هذه المناهج الجديدة أصبح الاتجاه نحو تغيير هذا الأسلوب إلى التعلم بالمشاركة، ولكن التخلص من الطريقة التقليدية يحتاج إلى تكامل وتوفير أسباب نجاح هذا الانتقال وبدءاً من بناء المدرسة أو الروضة وتوفير مستلزمات ذلك للمعلم والطفل على حد سواء..‏
نضج التجربة يحتاج إلى وقت‏
فالعملية التكاملية تحتاج لوقت حتى يتم إنضاج هذه التجربة ولا بد من إقامة دورات تدريبية نوعية تعتمد أسلوب التنشيط لجميع المعلمين والمربين، على أن لا تقتصر هذه الدورات على مبدأ نقل المعلومة فقط ذلك أن المنهج الجديد المطور يحتاج إلى تدريب أكثر وخصوصاً وأن المرحلة العمرية التي يتوجه إليها (مرحلة رياض الأطفال) هي حساسة جداً وتحتاج إلى دقة في التعامل لأنها تعتبر مرحلة التأسيس لبناء الإنسان، فلا بد من صقل خبرات ومهارات المدربين والمتدربين والمربيات لتحقيق النجاح..‏
تمكين المربيات والمربين أولاً‏
من جانبها ملك السباعي مدرسة في كلية التربية بجامعة البعث وتعمل في دائرة المناهج في مديرية تربية حمص قالت لـ «الثورة» من الواضح أن جهوداً كبيرة بذلت لإعداد المنهج الجديد المطور لرياض الأطفال، وحالياً المشكلة في المعلم أو المربي (المربية) فإذا كان متمكناً سينجح المنهج في تحقيق أهدافه، والعكس صحيح، حيث ستكون هناك ثغرة كبيرة بين المنهج وبين الطفل، فلا بد من تمكين المربين والمربيات ولا يمكن أن ينجح العمل إلا بوجودهم..‏
وتضيف السباعي إن المنهج المطور يركز على فاعلية الطفل، بينما المناهج القديمة كانت تركز على فاعلية المعلمة أو المربية بشكل أكبر، ومن هنا يجب أن يغير المعلم فكره ويستطيع أن يأخذ دوره في العملية كميسر ومنشط أكثر منه ملقن للطفل حتى يستطيع تحقيق أهداف هذا المنهج..‏
لحظ الاحتياجات التدريبية للمربين‏
من هنا تؤكد السباعي ضرورة أن يتم إعداد المعلمين والمربين بشكل جيد من خلال إجراء دورات وفقاً لاحتياجاتهم التدريبية وليس إخضاعه لدورة هو ليس بحاجة لها، وفي هذا ضياع للوقت والجهد معاً، فتحديد احتياجات المعلم التدريبية أمر مهم جداً وبناء عليها توضع البرامج التدريبية لسد كل النواقص واستكمال الخبرات والمهارات التي يحتاجها كل المعلمين والمعلمات.‏
بالإضافة لذلك ترى السباعي ضرورة أن يحب المعلم المنهج الجديد وأن يتم تذليل كل الصعوبات التي قد تواجهه أثناء تطبيقه، حتى لا يظهر هذا المنهج أنه معقد أو صعب وأن المعلم غير قادر على تطبيقه، والتركيز على مبادرات المعلم ومحاولاته الاستفادة قدر الإمكان من الوسائل المتاحة أمامه بعد استبعاد الأمور غير المهمة وبعض التفاصيل غير المؤثرة في سير تطبيق المنهج، مشيرة إلى خصوصية هذه المرحلة وحساسيتها في حياة كل إنسان ولذلك لا بد من بذل المزيد من الجهود من قبل الجميع للوصول إلى مجتمع سليم معافى من خلال بناء الإنسان بشكل جيد..‏
مرحلة التقاط المعارف بسهولة‏
كفاح حداد مديرة المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة رأت أن مرحلة رياض الأطفال هي مرحلة حساسة جداً، وتستوجب عناية خاصة، بوصفها المرحلة التي يمكن أن يتعلم فيها الطفل الكثير من الخبرات والمهارات والقيم والأفكار، وهو يلتقط المعارف بسهولة ويسر وترسخ في ذهنه وفي نفسه ووجدانه وبالتالي يجب الحرص على أن تكون كلها معارف إيجابية وبناءة، لينشأ الطفل نشأة سليمة وصحيحة ويكون في المستقبل عضواً فاعلاً في المجتمع بشكل إيجابي وليس سلبياً..‏
ولفتت حداد لـ «الثورة» إلى أن المنهج المطور لرياض الأطفال بني على معايير دقيقة وحساسة تم اعتمادها من قبل فريق وطني متخصص، وجرى العمل على تغيير المضمون بشكل كلي عن ما كان معتمداً في المناهج السابقة، معتبرة أن عملية التطوير هذه جاءت كضرورة ملحة لتلافي الفجوة التي حدثت بعد تعديل مناهج مرحلة التعليم الأساسي، وبالتالي كان لا بد من مد الجسر معها من خلال تطوير مناهج رياض الأطفال لكي يواصل الطفل تعليمه الأساسي بشكل سلس وسهل ودون أي عقبات أو صعوبات نتيجة لحالة الاختلاف في ما بين المنهجين..‏
المعلم موجه ومشرف وليس مراقباً‏
الموجه التربوي خالد حافظ السويد من مديرية تربية محافظة القنيطرة أوضح لـ «الثورة» أنه بموجب الطريقة الجديدة في التعلم المتمثلة بالمنهج المطور لرياض الأطفال يصبح المعلم موجهاً ومشرفاً، فيما يكون الطالب أو التلميذ أو الطفل هو المحور الأساسي في العملية، حتى أنا كمعلم يجب أن أتعلم من الطفل من خلال عملية تفاعلية تبادلية ما بين الطفل والمعلم وما بين الأطفال فيما بينهم وهذا الجو التشاركي سيجعل لديهم حافزاً في تقبل المعلومة والخبرة وبالتالي نقلها إلى الواقع، وهنا مطلوب من كل معلم أن يبحث عن مراجع وأساليب تربوية وطرائق تدريس ووسائل وتقنيات بشكل مستمر ليتعرف عليها ويتعلمها ويتعامل من خلالها مع الأطفال، حتى لا يقف ضعيفاً أمام الأطفال ولا عاجزاً عن تطبيق المنهج الجديد في التعلم..‏
عنصر التشويق والربط مع البيئة‏
ويشير السويد إلى أن المنهاج القديم الذي جرى العمل به خلال السنوات الماضية سواء في المدارس أو في رياض الأطفال كان منهجاً كلاسيكياً يعتمد التلقين والحفظ، أما المنهج الجديد فهناك فرق كبير تبرزها عدة نقاط أهمها عنصر التشويق المتوفر في المنهج الجديد والذي هو أساس للطفل وللمتعلم، أيضاً المنهج الجديد يعتمد الربط بين المادة التعليمية والخبرة التعليمية والبيئة، وهذه كانت مفقودة بالمناهج القديمة، فيما نجد المنهج الجديد يعتمد على ترجمة الخبرات إلى سلوك عملي عند الطفل مستقبلاً والاعتماد على المشاركة التفاعلية في كل عمل وهذا سينتقل مع الطفل من الروضة إلى الأسرة ومن ثم إلى المجتمع، وهو ما تبتغيه السياسة التربوية الجديدة، بهدف ربط البيئة التعليمية بالبيئة الاجتماعية التي أصبحت أساساً في المناهج الحديثة..‏
استمرار تأهيل المعلمين‏
ومن أجل الوصول إلى تطبيق المنهج الجديد بشكل فعال دعا السويد إلى ضرورة استمرار التدريب والتأهيل للمعلم حتى يبقى قادراً على مواكبة المستجدات وتطوير أدواته ومهاراته في كل يوم، فدائماً هناك شيء جديد وأهداف سلوكية وتعليمية جديدة، مع الإشارة إلى أهمية توفير مستلزمات التدريب في أي دورة أو ورشة عمل تقام بهذا الخصوص من وصولاً إلى أقصى قدر ممكن من الفائدة للجميع وبما ينعكس إيجاباً على أداء المعلم في الروضة وبالتالي على الأجيال القادمة علماً ومعرفة وتعلماً حقيقياً ومنتجاً..‏
تسهيل اندماج الطفل بالتعليم الأساسي‏
من جهته رأى عبد المنعم سعود منسق المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة في محافظة درعا بأن رياض الأطفال هي القاعدة الأساسية قبل مرحلة التعليم الأساسي والثانوي، وخاصة بعد تطوير مناهج مرحلة التعليم الأساسي، فيجب أن يتهيأ الطفل لدخولها بشكل جيد ويكون قد حصل على مبادئ التعلم بالمشاركة والتفاعل مع الآخرين ليسهل اندماجه مع المدرسة والمجتمع من خلال المناهج الجديدة..‏
ولفت سعود أنه حتى الآن لا يوجد اهتمام برياض الأطفال بالشكل المطلوب، ففي محافظة درعا العدد محدود جداً حيث لا يوجد سوى 8 رياض أطفال، من خلال إحصائية جرى إعدادها في المحافظة يتبين أن 30% فقط من الأطفال الذين يلتحقون بمدارس التعليم الأساسي كانوا قد مروا بمرحلة رياض الأطفال، فيما 70% منهم لم يعيشوا التجربة وبالتالي هؤلاء لم نؤمن لهم الاستعداد الكافي للدخول إلى مرحلة التعليم الأساسي بشكل جيد وميسر وسهل، وهذه النسبة كبيرة جداً ويجب النظر إليها بعين الاعتبار وقد تكون غيرها في باقي المحافظات إلا أن الأمر عموماً يحتاج للاهتمام من قبل المعنيين في وزارة التربية وغيرها لزيادة عدد الأطفال في مرحلة الروضة التي تسبق التعليم الأساسي وتمهد له والتي أصبحت ضرورية جداً له مع تغيير المناهج..‏
تنمية الوعي والإدراك‏
وعن المنهج المطور لرياض الأطفال قال سعود إنه يعتمد على تعلم الطفل من خلال المشاركة واللعب والبيئة، فهو يهدف إلى إعطاء الطفل خبرة التعلم، فمثلاً إذا كان موجوداً بالحديقة سنعلمه أن يعد الأشجار وأن يتعرف إلى الألوان والألعاب، وفي مجال البيئة سيكتسب الطفل مهارات المحافظة على بيئته من خلال عدم رمي الأوساخ والفضلات إلا في المكان المخصص لها وغير ذلك..‏
كل هذا سينمي عنده الوعي والإدراك والشجاعة على أن يصبح معلم نفسه من خلال المنهج الجديد، ومن خلال المربيات اللواتي سيتعلمن كيفية إيصال الفكرة بطريقة سلسة جداً للطفل..‏
نتوقع جيلاً قوياً وفاعلاً‏
وتوقع سعود أنه وبعد فترة من تطبيق المنهج الجديد سيكون لدينا جيل قوي يعي احتياجاته وواثق من قدراته وإمكاناته وقادر على التفريق بين الأشياء والأفعال والصفات الحسنة من السيئة.‏
ودعا سعود إلى إعداد إستراتيجية وطنية لوضع خطة لردم الهوة وإعادة الطفل لحضن الوطن من خلال المناهج وتكريس الحالة الوطنية في نفوس الأطفال، واستغلال وجود الطفل في الروضة وفي المدرسة لزرع الأفكار الإيجابية والقيم البناءة واستبعاد السيء منها لنضمن مجتمعاً صالحاً غيوراً على وطنه ومقدراته وثرواته الوطنية وقادراً على تحديد موقفه من مختلف الأحداث والوقائع والمستجدات..‏
الخزان الرئيسي للخبرات‏
من كل هذا نجد أن هناك حلقة مفقودة وربما ما تزال مفقودة في تنشئة الأجيال في مجتمعنا حيث أن رياض الأطفال كان تعتبر في مرحلة ما ترفاً وبذخاً لبعض الشرائح الاجتماعية وللبعض الآخر حاجة ماسة خاصة للسيدات العاملات واللواتي لا يجدن حلاً آخر للتفرغ لأعمالهن الوظيفية..‏
فيما كانت جميع الأبحاث والنظريات في علم النفس وعلم الاجتماع وغيرها على أن التنشئة الحقيقية تكون في السنوات الأولى من عمر الإنسان وأن هذه المرحلة هي الخزان الرئيسي لمعظم خبرات ومهارات وأفكار وقيم الإنسان والتي ستنعكس سلوكاً في المجتمع، فإما أن يكون سلوكاً إيجابياً فاعلاً ومنفعلاً أو أن يكون سلوكاً سلبياً خارجاً عن الأطر الطبيعية للسلوك السوي والصحيح والبناء، وقد يكون التقصير بدأ من هنا في إهمال هذه المرحلة من حياة الإنسان، فيما تعتمد المنهجية العلمية لبناء المجتمعات خططاً وبرامج واستراتيجيات مبنية على ما يتوفر من كوادر بشرية وطاقات وخبرات إنسانية يتم توليدها وصقلها وتوجيهها في السنوات الأولى من عمر الإنسان..فهل ننتبه إلى خطورة ما نفرط به من ثروات كامنة كان يمكن أن تستثمر في تحصين المجتمع وتقويته والارتقاء به إلى مستويات أعلى..؟؟؟!!‏

المصدر: الثورة


 


شارك بالتعليق:

الاسم  
التعليق