آخر الأخبار
  • محليات
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • بيئة وصحة
  • ثقافة
  • فن
  • علوم وتكنولوجيا
محافظ حلب: زيادة منافذ البيع ورفع الطاقة الإنتاجية للمخابز والعمل على صيانة المزيد من الأفران
الأرصاد الجوية: الحرارة تميل للانخفاض والجو غائم جزئياً بشكل عام
في محاولة يائسة لرفع معنويات المجموعات الإرهابية.. عدوان إسرائيلي على موقع عسكري قرب مطار دمشق لجنة المتابعة المركزية المشكلة من رئاسة مجلس الوزراء: وضع خطة استراتيجية تنموية شاملة لطرطوس جامعة دمشق: إيقاف اللقاءات في برامج التعليم المفتوح يومي الجمعة والسبت بسبب عطلة عيد العمال المهندس خميس: الحكومة ماضية بمشاريع سكنية متكاملة بمختلف المحافظات وحدات من الجيش العربي السوري توسع نطاق سيطرتها في منطقة المقابر بدير الزور وتدمر مقري قيادة لإرهابيي “النصرة” بدرعا البلد الدكتورة نجاح العطار تؤكد لوفد من جامعة الزيتونة في تونس دور سورية في تعزيز ثقافة المقاومة والوحدة العربية ... اقرأ المزيد
بوغدانوف يبحث مع السفير حداد مسائل الإعداد لمحادثات أستانا الجديدة
السفارة الأمريكية في كازاخستان تعلن تلقي واشنطن دعوة للمشاركة في الجولة الجديدة من محادثات أستانا
عبد الله يان: العدوان الصهيوني على موقع عسكري سوري يأتي في إطار دعم الإرهابيين أبناء الجالية السورية في إيطاليا: العدوان الإسرائيلي يبرهن على الترابط الوثيق بين كيان العدو والمجموعات الإرهابية ترامب يطالب السعودية بدفع المزيد جابري أنصاري يبحث مع لافرنتييف تسهيل الحوار السياسي لإنهاء الأزمة في سورية نائب عن حزب الشعب الجمهوري يقدم مذكرة مساءلة برلمانية لحكومة أردوغان حول تزويد تنظيم “داعش” بدبابات تركية ايليتشوف: تصعيد التنظيمات الإرهابية في سورية ترك أثاراً وخيمة على الأوضاع الإنسانية ... اقرأ المزيد
وزير الاقتصاد: المشروعات الصغيرة والمتوسطة سترفد خزينة الدولة بموارد مالية جديدة
بنك سورية الدولي الإسلامي يوزع أسهم مجانية على مساهميه
دواجن السويداء تعلن أسماء المقبولين للتعيين بموجب الاختبار المنظم للتعاقد مع 30 عاملا من الفئة الخامسة ختم مزور لـ«صاغة» حلب في تركيا.. والبضاعة المزورة تغزو أسواقنا تهريباً جمود في أسواق الفروج..ولحم الجاموس يصل الأسواق بعد 75 يوماً مراسلات حكومية تكشف أسرار ارتفاع أسعار البندورة إكثار بذار حماة ينهي عمليات توزيع بذار القطن على المزارعين وزارة المالية: قانون البيوع العقارية متطور ولا يتضمن فرض ضرائب جديدة ... اقرأ المزيد
تعادل سلبي بين الاتحاد والجيش في الدوري الممتاز لكرة القدم
تشيلسي يعزز صدارته بالفوز على ساوثامبتون في الدوري الانكليزي لكرة القدم
فوز الأشرفية والثورة والوحدة في دوري كرة السلة للسيدات انطلاق منافسات الدور ربع النهائي من دوري كرة السلة للسيدات قطار الأولمبي السوري يقلع استعدادا لتصفيات أسيا إياد عبد الكريم مدربا لفريق جبلة لكرة القدم للرجال بهدف قاتل لميسي... برشلونة يهزم غريمه ريا ل مدريد في مواجهة مثيرة بالدوري الإسباني تأهل سلمية والوحدة وقاسيون والثورة والجلاء والأشرفية لربع نهائي دوري كرة السلة للسيدات ... اقرأ المزيد
أمسية أدبية وموسيقية في طرطوس غداً
"الحداثة مفهومات وسمات محاضرة" للدكتور غسان غنيم
الدكتور فيصل المقداد وسفراء كوبا وفنزويلا واليمن وأرمينيا في افتتاح الأيام الثقافة الهندية بدار الأسد .. بمشاركة 8 فنانين افتتاح معرض دراسات سريعة في صالة آرت فورم بالسويداء نادي شام يعلن انطلاق دورته الثالثة لمسابقة القصة القصيرة حفل استقبال الدكتور رفعت هزيم عضوا جديدا في مجمع اللغة العربية أيام العزّ في المسرح الخــاص غابت وتحولت صالاته إلى مقاهٍ نساءٌ بطـعمِ التفاح ... اقرأ المزيد
أرشيف السيد الرئيس بشار الأسد

رئاسة مجلس الوزراء : منبر المواطن
اعلانات


20/04/2017
«خـالد الأسعد» ,,,, فنّانٌ تدمريٌّ برتبة عالم آثار
2015-08-22 10:57:28

«اهتم الفنان التدمري بإبراز الكائن الخالد ولم يعتنِ بإبراز حركته، فاعتمد في منحوتاته على قاعدة النحت الجبهي الذي يصور الإنسان متجهاً مباشرةً نحو الأمام،

وهي نظرة توحي بالسكينة والوقار من جهة، ومن جهة أخرى توحي باستسلام الإنسان لقدره المحتوم. وهي قاعدة شرقية أصيلة نقلها التدمريون واقتبسوها عن أسلافهم البابليين. ويعد النحت الجبهي أو الأمامي أحد أهم ميزات فن النحت الجنائزي في تدمر» هذا ما قاله عالم الآثار السوري خالد الأسعد (1934) في آخر تدويناته على مواقع التواصل الاجتماعي، «إبراز الكائن الخالد»، أليس هذا ما عمل عليه ابن تدمر طوال حياته العملية بحثاً واستكشافاً وتنقيباً وترميماً وتوثيقاً؟ أليس من أجل ذلك أمضى آخر خمسين سنة من حياته كحارس أمين على آثار هذه المدينة السورية وآخر المكتشفات فيها؟ كيف لا وهو العالم باللغة التدمرية الآرامية والمتبحّر فيها منذ عام 1980، والباحث التاريخي في الحقب التي مرت على هذه المدينة التي شكّلت محطة أساسية في طريق الحرير، «خالد» لم يتخل يوماً عن حماية آثار تدمر، ولم يسمح لـ«داعش» الإرهابي وغيره من ظلاميي العصر الحديث، بأن يمسحوا ولو حتى الغبار عن وجه منحوتة تدمرية، ولذا ذبحوه، لا لشيء إلا لأنه بعِلمِه ومعرفته يدينهم، ولأنهم لا يريدون من حبه لمدينته وآثارها أن تثمر جديداً على صعيد الدراسة أو الترجمة أو التوثيق، حب «الأسعد» لتدمر هو السبب الرئيس في إدانته من قبل كارهي نور المعرفة والجمال، فهو بعد أن نهل الكثير من تدمر، منحها الكثير بالمقابل، فعلى مقاعد مدارسها درس الابتدائية، ليتابع دراسته في مدينة دمشق، ولينال إجازة في التاريخ من جامعتها، ثم دبلوماً في التربية، ثم يبدأ عمله في الآثار منذ عام 1962 رئيساً للدراسات والتنقيب في مديرية الآثار في دمشق، وبعدها في قصر العظم حتى نهاية عام 1963، ليتولّى بعدها منصب مدير آثار تدمر في المديرية العامة للآثار والمتاحف، وأميناً لمتحف تدمر الوطني، ومديراً للبعثة الوطنية للتنقيب والترميم في تدمر وباديتها، خلال الفترة بين عامي 1963 و2003، ربما تلك الخلطة التي كوّنته أكاديمياً كان لها كبير الأثر في إنجازاته الثقافية فيما بعد، التاريخ مع التربية والآثار مكّنوه من الغوص عميقاً في رمال تدمر، واستكشاف كنهها الحضاري، ومكانتها الأثيرة كقلب البادية السورية، ورمز من رموز ديمومة التاريخ بأعمدتها وعمارتها النابضة في قلب الصحراء، فهو لم يتقاعد عن حبّه لتدمر وحضارتها وآثارها, إذ ظل يعمل على ترجمة النصوص التدمرية المعثور عليها، أو تلك التي كانت تُكتشف إثر التنقيبات حتى نهاية حياته يوم الثلاثاء الماضي في 18/8/2015. 
عطاءٌ وتفانٍ أثبتهما «الأسعد» يوماً بعد يوم، إذ كان على الدوام رئيساً أو مشاركاً في بعثات التنقيب والترميم السورية العاملة في تدمر، وعضواً في بعثات أجنبية ووطنية ومشتركة كالبعثات السويسرية والأميركية والبولندية والفرنسية والألمانية، التي عملت طوال السنوات الخمسين الماضية في تدمر، كل ذلك يجعلني أعتقد أن منحوتة «حسناء تدمر» التي عثر عليها «الأسعد» عام 1988 ترثيه الآن، وأن أفراد أُسَرْ «بولحا بن نبو شوري»، «زبد عته»، «بورفا ولولحا»، «طيبول» التي اكتشف مدافنها يقيمون له عزاءً على الرمال التدمرية، أو في بيت الضيافة الذي أشرف على ترميمه عام 1991.. إسهاماته الآثارية الجليلة أكثر من أن تُحصى إذ إنه ساهم مع البعثة الوطنية الدائمة بإعادة بناء أكثر من 400 عمود تدمري بالكامل، من أروقة الشارع الطويل في تدمر ومعبد بعلشمين، ومعبد اللات وأعمدة ومنصة وأدراج المسرح, كما أعاد بناء المصلبة وأعمدتها الـ16 الغرانيتية عند مدخل حمامات زنوبيا، ومحراب بعلشمين، وجدران وواجهات السور الشمالي للمدينة. ورمّم أجزاء كبيرة من أسوار وقاعات وأبراج وممرات القلعة العربية (قلعة فخر الدين). وساهم في تركيب جسر معدني فوق خندق القلعة وافتتحها للزوار، ثم رمّم الأسوار الخارجية والأبراج في قصر الحير الشرقي، وهي بطول 3000 متر، بارتفاع وسطي بلغ ثلاثة أمتار. وأعاد بناء 20 عموداً مع تيجانها في جامع هشام، وبيت الضيافة في الموقع عام 1966، وربط الموقع بطريق إسفلتي معبّدة في عام 2000، بعد كل ذلك أليست تدمر مدينة لهذا الرجل الذي منحها جلّ عمره وثقافته وعلمه؟ وهل نستغرب بعد الآن ما أثارته طريقة وفاته من ردود فعل غاضبة في كل أنحاء العالم، بدءاً من المستشارة الإعلامية والسياسية للرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان التي قالت خلال فعالية ذكرى إحراق المسجد الأقصى الرابعة والأربعين التي أقيمت في المتحف الوطني بدمشق: «إن قتل عالم الآثار السوري خالد الأسعد لا يختلف عن جرائم «إسرائيل» بإحراقها المسجد الأقصى أو الاعتداءات عليه»، بينما  قال مأمون عبد الكريم المدير العام للآثار والمتاحف في سورية: «إن الأسعد كان أحد أهم الخبراء في عالم الآثار، لقد كان يتحدث ويقرأ اللغة التدمرية، وكنا نستعين به لدى استعادة التماثيل المسروقة لمعرفة ما إذا كانت أصلية أم مزورة». مبيناً أن «الأسعد» خضع لاستجواب من  قبل داعش مع ابنه وليد، المدير الحالي لآثار تدمر لمعرفة مكان تواجد كنوز الذهب، التي لا وجود لها نهائياً في تدمر، بل هي ثمرة خيالات سارقي التراث والكنوز الثقافية ليس إلا. في حين وصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» إعدام الأسعد وطريقة التمثيل بجثته بأنه «جريمة وحشية ارتكبها همج»، وقالت مديرة المنظمة «إيرينا بوكوفا» إنها حزينة وغاضبة وتدين هذه الجريمة البشعة، وأضافت: «إنهم قتلوا الأسعد لأنه رفض خيانة نشاطه القوي من أجل حماية آثار تدمر»، متاحف إيطاليا نكّست أعلامها حداداً على «الأسعد» وتكريماً له، بناء على طلب وزير الثقافة الإيطالي «داريو فرانشيسكيني»، ودعوة بييرو فاسينو عمدة مدينة تورينونكست. الباحثة الأكاديمية السورية «ريم تركماني» كتبت على صفحتها في الفيسبوك: «إن الأسعد خبير آثار مميز، يعرف معظم التفاصيل عن آثار تدمر، وكان يستحق نهاية أكرم من هذه، ومدفناً تدمرياً يليق به، تنقش عليه عبارات بالآرامية التي يحبها». ردود الأفعال هذه وغيرها الكثير كانت من نصيب «الأسعد» الذي كان خبيراً وطنياً لتطوير السياحة الثقافية، ضمن برنامج (CDTP) للتطوير الأثري في موقع تدمر، ضمن مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة السياحة و (اليونيسكو). كما كان خبيراً وطنياً في برنامج الإدارة المحلية (MAM)، ضمن مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة الإدارة المحلية والمفوضية الأوروبية، فضلاً عن كونه عضواً في المشروع الإنمائي التدمري خلال الفترة بين عامي 1962 و1966، بعد اكتشافه القسم الأكبر من الشارع الطويل وساحة المصلبة وبعض المدافن والمغاور والمقبرة البيزنطية في حديقة متحف تدمر، واكتشاف مدفن بريكي بن أمريشا، عضو مجلس الشيوخ التدمري.
يذكر أن لعالم الآثار السوري عشرات الدراسات التاريخية والأركيولوجية المنشورة باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية، أعدّها بشكل منفرد أو بشكل مشترك، مع علماء الآثار الفرنسيين والإنكليز والألمان الذين عملوا في تدمر. من هذه الأبحاث: «المنحوتات التدمرية»، الذي أعدّه مع آنا سادورسكا وعدنان البني، بالتعاون مع البعثة البولونية، وصدر عام 1994 بالفرنسية، و«الكتابات التدمرية واليونانية واللاتينية في متحف تدمر»، بالمشاركة مع ميشيل غافليكوفسكي، وصدر باللغة الإنكليزية عام 1997، و«دراسة أقمشة المحنّطات والمقالع التدمرية»، بالمشاركة مع أندرياس شميت كولينيه، وصدر بالألمانية عام 2000.
حصل «الأسعد» على العديد من الجوائز والشهادات الدولية، كما نال وسام الاستحقاق برتبة فارس من كل من فرنسا وبولندا وتونس، لكن الجائزة الأكبر التي حصل عليها هي احترامه من قبل أقرانه من علماء آثار ومنقبين ودارسين، لدرجة نستطيع القول معها ببساطة إن «الأسعد» كان بحقّ فناناً تدمرياً برتبة عالم آثار.

تشرين