بتوجيه من الرئيس الأسد .. المهندس هلال هلال يقوم بزيارة الى مدينة دير الزور ويتفقد عدداً من النقاط العسكرية في المحافظةوصول وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة د. بشار الجعفري الى مقر الأمم المتحدة للقاء ستافان دي مستورااحباط محاولات تسلل للتنظيمات الإرهابية جنوب معمل النسيج على محور جوبر وعشرات القتلى في صفوفهم أكثر من 450 إرهابيا قتلوا خلال محاولات الهجوم على محور جوبرضربات سلاحي الجو والمدفعية تستهدف أوكار الإرهابيين وتقطع طرق الإمداد بين المجموعات الإرهابية على محور جوبر- القابونالقوات التركية تقصف بالمدفعية الثقيلة عدة قرى تابعة لمدينة عفرين بريف حلب الشماليلافروف خلال لقائه دي مستورا: ينبغي تثبيت التقدم الذي تحقق في الجولة الأخيرة من مباحثات جنيف
آخر الأخبار
  • محليات
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
  • بيئة وصحة
  • ثقافة
  • فن
  • علوم وتكنولوجيا
وزير العدل يصدر ثلاثة قرارات تتضمن تشكيل لجان لتوثيق اعتداءات التنظيمات الإرهابية على نبع الفيجة وآثار تدمر وقرية المجدل
الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب: المضي في النضال لتحقيق طموحات العمال ومحاربة الإرهاب
العدل تصدر قرارا بإحداث وإعادة تشكيل المحاكم الجمركية في عدد من المحافظات إصابة طفل جراء اعتداء إرهابي بقذيفة هاون على شارع خالد بن الوليد بدمشق بتوجيه من الرئيس الأسد.. الهلال يزور عدداً من النقاط والوحدات العسكرية العاملة في مدينة دير الزور عمليات مكثفة على بؤر “جبهة النصرة” شمال جوبر والقضاء على المتسللين إلى قرية شيزر بريف حماة الشمالي مركز إعادة التأهيل والأطراف الاصطناعية في مشفى ابن النفيس يواصل توفير خدماته مجانا القبض على لص الصرافات ... اقرأ المزيد
تدمير 7 آليات سعودية ومقتل وإصابة 40 جندياً وضابطاً بعملية اقتحام لخمسة مواقع في جيزان
لوكين : روسيا ستطرح مسألة انسحابها من مجلس أوروبا في حال لم تكن مشاركتها كاملة
قماطي: العدوان الإسرائيلي على سورية يتماهى مع المؤامرة الدولية الأمريكية عليها لقاء مرتقب لوفد الجمهورية العربية السورية في جنيف مع دي ميستورا مقتل شخصين وإصابة ثلاثة في اشتباكات داخل مخيم عين الحلوة جنوب لبنان لوبان تدعو لمواجهة التطرف والعولمة وكريتشي: الغرب مسؤول عن افتعال الحرب على سورية اوربا تحذر اردوغان من نهجه الدكتاتوري وهو يواصل سياسة الابتزاز ماليا فيون: هولاند يترأس مكتبا أسود ينظم التسريبات إلى وسائل الإعلام ... اقرأ المزيد
برعاية المهندس خميس انطلاق فعاليات معرض سيريامودا الأحد القادم بمشاركة 200 شركة سورية
مؤشر سوق دمشق للأوراق المالية يرتفع 21.47 نقطة وقيمة التداولات 21.941 مليون ليرة
وزير الأشغال العامة يبحث مع وفد إيراني مجالات التعاون والاستثمار في الإسكان والتطوير العقاريوزير الأشغال العامة يبحث مع وفد إيراني مجالات وزير الصناعة يبحث مع سفير جنوب أفريقيا مجالات التعاون الصناعي والاستثمار المشترك فرع السورية للتجارة بالسويداء: خطة لتسويق التفاح قبل نهاية نيسان المقبل مئة و خمسون ألف ليرة تكلفة بدلة الأسنان في العيادات الخاصة.. و10 آلاف في جامعة دمشق اختراع سوري يحوّل أمواج البحر إلى كهرباء الجرة الزرقاء .. غشـّها قاتل وسعرها كاوٍ «سادكوب» تَعِد بوضع حد للتلاعب بوزن أسطوانة الغاز ... اقرأ المزيد
مدرب منتخب سورية لكرة القدم: مواجهة أوزبكستان اليوم بوابة العبور نحو المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لمونديال روسيا
منتخبنا الوطني لكرة القدم يستعد لمواجهة نظيره الأوزبكي غدا في تصفيات مونديال روسيا بصفوف مكتملة وعينه على الفوز
ألمانيا تستقبل انكلترا وديا وتكرم بودولسكي فريق الجلاء يتوج بلقب بطولة دوري كرة السلة لفئة الناشئات منتخب سورية للسيدات بكرة القدم يتابع استعداداته للتصفيات الآسيوية سيتي يواجه غرامة مالية بسبب تصرفات لاعبيه خلال اللقاء ضد ليفربول جولة صيفية لمانشستر يونايتد في الولايات المتحدة كفيتوفا تستخدم يدها المصابة في النشاطات اليومية ... اقرأ المزيد
إطلاق مبادرة ترشيح مدينة حلب ضمن شبكة المدن المبدعة لدى اليونسكو
مهرجان للشعر العربي في مكتبة الأسد الوطنية الأربعاء القادم
مؤتمر صحفي حول التحضيرات لإطلاق الدورة الـ 59 من معرض دمشق الدولي. مؤلفة "هاري بوتر"تصدر روايتها الجديدة رحلة الأغنية الشعبية في الساحل السوري في محاضرة بثقافي عين الشرقية بجبلة الرقابة ليست رفع عتب؟!,,, بقلم: خديجة محمد ندوة نقدية لاتحاد الأدباء والكتاب الفلسطينيين..الحكائية في شعر محمود درويش مسرح.. (ستاتيكو)..مكاشفات أثقلت الروح..على مسرح القباني بدمشق ... اقرأ المزيد
أرشيف السيد الرئيس بشار الأسد

رئاسة مجلس الوزراء : منبر المواطن
اعلان




«خـالد الأسعد» ,,,, فنّانٌ تدمريٌّ برتبة عالم آثار
2015-08-22 10:57:28

«اهتم الفنان التدمري بإبراز الكائن الخالد ولم يعتنِ بإبراز حركته، فاعتمد في منحوتاته على قاعدة النحت الجبهي الذي يصور الإنسان متجهاً مباشرةً نحو الأمام،

وهي نظرة توحي بالسكينة والوقار من جهة، ومن جهة أخرى توحي باستسلام الإنسان لقدره المحتوم. وهي قاعدة شرقية أصيلة نقلها التدمريون واقتبسوها عن أسلافهم البابليين. ويعد النحت الجبهي أو الأمامي أحد أهم ميزات فن النحت الجنائزي في تدمر» هذا ما قاله عالم الآثار السوري خالد الأسعد (1934) في آخر تدويناته على مواقع التواصل الاجتماعي، «إبراز الكائن الخالد»، أليس هذا ما عمل عليه ابن تدمر طوال حياته العملية بحثاً واستكشافاً وتنقيباً وترميماً وتوثيقاً؟ أليس من أجل ذلك أمضى آخر خمسين سنة من حياته كحارس أمين على آثار هذه المدينة السورية وآخر المكتشفات فيها؟ كيف لا وهو العالم باللغة التدمرية الآرامية والمتبحّر فيها منذ عام 1980، والباحث التاريخي في الحقب التي مرت على هذه المدينة التي شكّلت محطة أساسية في طريق الحرير، «خالد» لم يتخل يوماً عن حماية آثار تدمر، ولم يسمح لـ«داعش» الإرهابي وغيره من ظلاميي العصر الحديث، بأن يمسحوا ولو حتى الغبار عن وجه منحوتة تدمرية، ولذا ذبحوه، لا لشيء إلا لأنه بعِلمِه ومعرفته يدينهم، ولأنهم لا يريدون من حبه لمدينته وآثارها أن تثمر جديداً على صعيد الدراسة أو الترجمة أو التوثيق، حب «الأسعد» لتدمر هو السبب الرئيس في إدانته من قبل كارهي نور المعرفة والجمال، فهو بعد أن نهل الكثير من تدمر، منحها الكثير بالمقابل، فعلى مقاعد مدارسها درس الابتدائية، ليتابع دراسته في مدينة دمشق، ولينال إجازة في التاريخ من جامعتها، ثم دبلوماً في التربية، ثم يبدأ عمله في الآثار منذ عام 1962 رئيساً للدراسات والتنقيب في مديرية الآثار في دمشق، وبعدها في قصر العظم حتى نهاية عام 1963، ليتولّى بعدها منصب مدير آثار تدمر في المديرية العامة للآثار والمتاحف، وأميناً لمتحف تدمر الوطني، ومديراً للبعثة الوطنية للتنقيب والترميم في تدمر وباديتها، خلال الفترة بين عامي 1963 و2003، ربما تلك الخلطة التي كوّنته أكاديمياً كان لها كبير الأثر في إنجازاته الثقافية فيما بعد، التاريخ مع التربية والآثار مكّنوه من الغوص عميقاً في رمال تدمر، واستكشاف كنهها الحضاري، ومكانتها الأثيرة كقلب البادية السورية، ورمز من رموز ديمومة التاريخ بأعمدتها وعمارتها النابضة في قلب الصحراء، فهو لم يتقاعد عن حبّه لتدمر وحضارتها وآثارها, إذ ظل يعمل على ترجمة النصوص التدمرية المعثور عليها، أو تلك التي كانت تُكتشف إثر التنقيبات حتى نهاية حياته يوم الثلاثاء الماضي في 18/8/2015. 
عطاءٌ وتفانٍ أثبتهما «الأسعد» يوماً بعد يوم، إذ كان على الدوام رئيساً أو مشاركاً في بعثات التنقيب والترميم السورية العاملة في تدمر، وعضواً في بعثات أجنبية ووطنية ومشتركة كالبعثات السويسرية والأميركية والبولندية والفرنسية والألمانية، التي عملت طوال السنوات الخمسين الماضية في تدمر، كل ذلك يجعلني أعتقد أن منحوتة «حسناء تدمر» التي عثر عليها «الأسعد» عام 1988 ترثيه الآن، وأن أفراد أُسَرْ «بولحا بن نبو شوري»، «زبد عته»، «بورفا ولولحا»، «طيبول» التي اكتشف مدافنها يقيمون له عزاءً على الرمال التدمرية، أو في بيت الضيافة الذي أشرف على ترميمه عام 1991.. إسهاماته الآثارية الجليلة أكثر من أن تُحصى إذ إنه ساهم مع البعثة الوطنية الدائمة بإعادة بناء أكثر من 400 عمود تدمري بالكامل، من أروقة الشارع الطويل في تدمر ومعبد بعلشمين، ومعبد اللات وأعمدة ومنصة وأدراج المسرح, كما أعاد بناء المصلبة وأعمدتها الـ16 الغرانيتية عند مدخل حمامات زنوبيا، ومحراب بعلشمين، وجدران وواجهات السور الشمالي للمدينة. ورمّم أجزاء كبيرة من أسوار وقاعات وأبراج وممرات القلعة العربية (قلعة فخر الدين). وساهم في تركيب جسر معدني فوق خندق القلعة وافتتحها للزوار، ثم رمّم الأسوار الخارجية والأبراج في قصر الحير الشرقي، وهي بطول 3000 متر، بارتفاع وسطي بلغ ثلاثة أمتار. وأعاد بناء 20 عموداً مع تيجانها في جامع هشام، وبيت الضيافة في الموقع عام 1966، وربط الموقع بطريق إسفلتي معبّدة في عام 2000، بعد كل ذلك أليست تدمر مدينة لهذا الرجل الذي منحها جلّ عمره وثقافته وعلمه؟ وهل نستغرب بعد الآن ما أثارته طريقة وفاته من ردود فعل غاضبة في كل أنحاء العالم، بدءاً من المستشارة الإعلامية والسياسية للرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان التي قالت خلال فعالية ذكرى إحراق المسجد الأقصى الرابعة والأربعين التي أقيمت في المتحف الوطني بدمشق: «إن قتل عالم الآثار السوري خالد الأسعد لا يختلف عن جرائم «إسرائيل» بإحراقها المسجد الأقصى أو الاعتداءات عليه»، بينما  قال مأمون عبد الكريم المدير العام للآثار والمتاحف في سورية: «إن الأسعد كان أحد أهم الخبراء في عالم الآثار، لقد كان يتحدث ويقرأ اللغة التدمرية، وكنا نستعين به لدى استعادة التماثيل المسروقة لمعرفة ما إذا كانت أصلية أم مزورة». مبيناً أن «الأسعد» خضع لاستجواب من  قبل داعش مع ابنه وليد، المدير الحالي لآثار تدمر لمعرفة مكان تواجد كنوز الذهب، التي لا وجود لها نهائياً في تدمر، بل هي ثمرة خيالات سارقي التراث والكنوز الثقافية ليس إلا. في حين وصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» إعدام الأسعد وطريقة التمثيل بجثته بأنه «جريمة وحشية ارتكبها همج»، وقالت مديرة المنظمة «إيرينا بوكوفا» إنها حزينة وغاضبة وتدين هذه الجريمة البشعة، وأضافت: «إنهم قتلوا الأسعد لأنه رفض خيانة نشاطه القوي من أجل حماية آثار تدمر»، متاحف إيطاليا نكّست أعلامها حداداً على «الأسعد» وتكريماً له، بناء على طلب وزير الثقافة الإيطالي «داريو فرانشيسكيني»، ودعوة بييرو فاسينو عمدة مدينة تورينونكست. الباحثة الأكاديمية السورية «ريم تركماني» كتبت على صفحتها في الفيسبوك: «إن الأسعد خبير آثار مميز، يعرف معظم التفاصيل عن آثار تدمر، وكان يستحق نهاية أكرم من هذه، ومدفناً تدمرياً يليق به، تنقش عليه عبارات بالآرامية التي يحبها». ردود الأفعال هذه وغيرها الكثير كانت من نصيب «الأسعد» الذي كان خبيراً وطنياً لتطوير السياحة الثقافية، ضمن برنامج (CDTP) للتطوير الأثري في موقع تدمر، ضمن مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة السياحة و (اليونيسكو). كما كان خبيراً وطنياً في برنامج الإدارة المحلية (MAM)، ضمن مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة الإدارة المحلية والمفوضية الأوروبية، فضلاً عن كونه عضواً في المشروع الإنمائي التدمري خلال الفترة بين عامي 1962 و1966، بعد اكتشافه القسم الأكبر من الشارع الطويل وساحة المصلبة وبعض المدافن والمغاور والمقبرة البيزنطية في حديقة متحف تدمر، واكتشاف مدفن بريكي بن أمريشا، عضو مجلس الشيوخ التدمري.
يذكر أن لعالم الآثار السوري عشرات الدراسات التاريخية والأركيولوجية المنشورة باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية، أعدّها بشكل منفرد أو بشكل مشترك، مع علماء الآثار الفرنسيين والإنكليز والألمان الذين عملوا في تدمر. من هذه الأبحاث: «المنحوتات التدمرية»، الذي أعدّه مع آنا سادورسكا وعدنان البني، بالتعاون مع البعثة البولونية، وصدر عام 1994 بالفرنسية، و«الكتابات التدمرية واليونانية واللاتينية في متحف تدمر»، بالمشاركة مع ميشيل غافليكوفسكي، وصدر باللغة الإنكليزية عام 1997، و«دراسة أقمشة المحنّطات والمقالع التدمرية»، بالمشاركة مع أندرياس شميت كولينيه، وصدر بالألمانية عام 2000.
حصل «الأسعد» على العديد من الجوائز والشهادات الدولية، كما نال وسام الاستحقاق برتبة فارس من كل من فرنسا وبولندا وتونس، لكن الجائزة الأكبر التي حصل عليها هي احترامه من قبل أقرانه من علماء آثار ومنقبين ودارسين، لدرجة نستطيع القول معها ببساطة إن «الأسعد» كان بحقّ فناناً تدمرياً برتبة عالم آثار.

تشرين