أكدت المستشرقة الروسية والخبيرة في الشؤون السياسية يلينا غالكينا أن الأطراف الخارجية الضالعة في الأزمة في سورية كدول الخليج والولايات المتحدة والدول الأوروبية وتركيا تحاول وبكل السبل عرقلة تطبيق بنود خطة المبعوث الدولي كوفي عنان .
وقالت غالكينا في مقابلة مع قناة روسيا اليوم //لو نظرنا إلى تصريحات أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في الآونة الاخيرة وكذلك الى تصريحات جون ماكين لرأينا أن الولايات المتحدة ترغب في أن يتطور الوضع في سورية// موضحة أن هذه الأطراف ترغب في تفتيت سورية .
وأضافت //لأجل التوصل إلى ذلك السيناريو تعمل هذه الأطراف على تصعيد الوضع في البلاد وذلك تى تجبر المجتمع الدولي على الاعتراف بأن هناك خروقات لما اتفق عليه في مجلس الأمن وبالتالي تدفعه لاتخاذ خطوات أكثر صرامة// .
وشددت غالكينا على أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف محق عندما أعلن أنه لا يمكن احتواء الازمة في سورية بتجاهل موقف كل من روسيا والصين محذرة من أن أي حل غير سلمي للأزمة في سورية سيوءدي إلى تصاعد العنف في الشرق الأوسط وانه من المحال التوصل لأي حل للأزمة دون التعاون مع الحكومة السورية . وأضافت أنه لا يمكن إيجاد حل سلمي دون الحوار وأن روسيا حاليا تحاول إيجاد سبل هذا الحوار .
كاتب مصري : المجموعات المسلحة في سورية لا تريد ديمقراطية
قال الكاتب المصري محمد الفوال نائب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المصرية.. "إنه بات من الواضح لأي مراقب محايد ومنصف أن المجموعات المسلحة في سورية لا تريد ديمقراطية ولا حرية ولا حلا سياسيا للأزمة" .
وأكد الفوال في مقال نشرته الصحيفة اليوم أن هذه المجموعات تنفذ مخططا مرسوما لها بدقة بدون وعي وبدون رؤية سياسية واضحة ومحددة الأهداف مشيرا إلى أن المجموعات المسلحة ترفض المشاركة في أي حوار وطني أو مبادرات للحل السياسي وتوزع الاتهامات على كل من يتبناها يساعدها في ذلك فضائيات تسوق لها تطرفها وعواصم تساندها وتدفعها إلى مزيد من التشدد وتدعوها صراحة إلى مواصلة أعمال العنف وارتكاب الجرائم ضد المدنيين .
وأضاف الفوال "رغم فشل هذه المجموعات على الأرض وعدم اكتساب التعاطف من أي شرائح شعبية فهي مازالت مصرة على معاقبة الرافضين لها بالقيام بأعمال إجرامية داخل التجمعات السكانية لترويع الآمنين باستخدام السيارات المفخخة وزرع المتفجرات أو كما حدث في حي الميدان بدمشق يوم الجمعة الماضي بتفجير إرهابي حزام ناسف لدى خروج المصلين من صلاة الجمعة" .
وشدد نائب رئيس تحرير الجمهورية على ضرورة أن تلقى هذه الأعمال الإجرامية المرفوضة التي تحرمها الأديان والقوانين الدولية الإدانة الكاملة مشيرا إلى ان هناك صمتا عربيا ودوليا حيال هذه الاعمال الارهابية يصل إلى حد الريبة بل والتآمر ويؤكد عدم مصداقية وجدية المجتمع الدولي في محاربته للإرهاب وتنديده .
ولفت إلى أن هذه المجموعات وقيادتها المتناحرة والمبعثرة في الخارج لم تلتزم بخطة مبعوث الامم المتحدة إلى سورية كوفي أنان ولم تنفذ بندا واحدا من بنودها الستة مؤكدا أنها خرقت اتفاق وقف العنف وواصلت اقتراف جرائمها منذ سريانه قبل نحو ثلاثة أسابيع رغم التزام سورية بخطة أنان .
وقال الكاتب الفوال .. "إن هذه المجموعات أصيبت بخيبة أمل كبيرة عندما لم تجد الملايين تخرج للشوارع والميادين تأييدا لها بعد بدء تطبيق الخطة كما كانت تعول وتراهن فلجأت إلى تكثيف عملياتها الانتقامية للتغطية على انفضاض من كان يتعاطف معها في بداية الأحداث ويتصور أنها تسعى إلى اصلاحات سياسية حقيقة أو ربما تصورت خطأ أنها تستطيع عرقلة أول انتخابات لمجلس الشعب بعد حزمة الاصلاحات السياسية الواسعة وبعد إقرار الدستور الجديد" .
واختتم نائب رئيس تحرير الجمهورية مقاله بالقول "رغم كل هذه الحقائق الواضحة على الأرض إلا أن بعض العرب ما زالوا يراهنون على التدخل الخارجي وبعقد الاجتماعات التي لا طائل من ورائها ولا تساوي الملايين التي تنفق على تنظيمها للتسويق للحل العسكري رغم التراجع الكبير عنه في كثير من العواصم التي كانت تدعو له" . |