مسيرات في دمشق وغزة وبيروت وطهران إحياء ليوم القدس العالمي نصر الله: قوى المقاومة أسقطت مشروع تقسيم المنطقة .. لايحق لأحد التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني في الجمعة الاخيرة من رمضان الاحتلال يحرم الآلاف دخول المسجد الأقصى فصائل المقاومة الفلسطينية تدعو في يوم القدس إلى الوقوف في وجه المشاريع الصهيونية لتهويد القدس المحتلة الطاقة الذرية تطالب إسرائيل بالانضمام لمعاهدةحظر انتشار النووي مقتل شخص واصابة اربعة اخرين بجروح في هجومين منفصلين ببغداد 53 قتيلا و 197 جريحا بانفجار في كويتا جنوب غربي باكستان غل: تركيا تريد الاستقرار وسلاما دائما في منطقة البلقان
أخبار الإذاعة والتلفزيون
وحدة الترويج بين المنافسة ومسلسلات رمضان  
ملك التكسي (أبو جانتي) على شاشة الأولى  
حفل فني إذاعي للمشاركين بالأولمبياد السوري الخاص في دورته السابعة  

لقاء المسارح في برلين

تاريخ الخبر : 2009-05-11 07:43:06

 

 

.. تستقبل برلين هذا الشهر وفي إطار " لقاء المسارح " 10 عروض ملفتة للنظر من بين 400 عرضا" عالميا" يتقدم للمشاركة في هذا اللقاء ، وذلك بعد أن تقوم لجنة محايدة بإختيار .

 ولا يقتصر اللقاء على العروض المسرحية، بل يشمل كذلك من اللقاءات والندوات المتعلقة بالمسرح، إضافة الى عروض موسيقية لفرق معروفة، كما أضيفت اليه قبل سنوات فعالية تحت أسم " سوق النصوص " ، تقدم خلالها عروض مسرحية لنصوص كتبت من قبل مسرحيين مازالوا في بداية رحلتهم الفنية.
 هذه السنة كانت أغلب الأعمال التي قدمت تعبر عن حالة ضياع في عالم محاط بالأزمات التي تنخر في أعماق الفرد وتجعله مشلولا في مواجهة هذا العالم. ومن الجدير بالذكر أن فرقة "ريميني بروتوكول " البرلينية التي سبق لها أن قدمت "رأس المال الجزء الأول" لكارل ماركس على المسرح، قامت بالإرتباط مع بدايات الأزمة الإقتصادية بتقديم " إجتماع المستثمرين في شركة دايملر" في قاعة كبيرة في برلين، وهو عمل ساهم فيه الى جانب الممثلين المحترفين هواة، كما سمح للجمهور بالمساهمة في الحدث المسرحي، إذ عوضت الفرقة عن بطاقات الدخول بأسهم إستثمارية لـ " شركة دايملر " التي يدور حولها العرض.

بذلك تكون فرقة "ريميني بروتوكول" هي أول فرقة دشنت نقل الأزمة الإقتصادية بكل أبعادها " اللا مسرحية " الى خشبة المسرح. أما العروض التي قدمت وستقدم أثناء اللقاء فأنها تعالج موضوع الأزمة الإقتصادية ليس بشكل مباشر، بل على الأغلب من خلال إستعمال ادوات المسرح والقدرة التعبيرية للنصوص والممثلين، علما بأن المهرجان أفتتح بعمل مسرحي تميز بالكثير من الخصوصية، من تأليف وإخراج كريستوف شلنغنسيف (1960) تحت عنوان : " كنيسة الخوف من الغريب في جسدي " ، يدور حول حياة ومعاناة هذا المخرج الذي طالما تسبب في فضائح مسرحية كبيرة، منذ بداياتها وحتى إصابته بسرطان الرئة قبل ما يقارب العامين. وقد أختار المخرج الذي نشأ وتربى في بيئة كاثوليكية متدينة فضاءا كنسيا للحدث المسرحي، نشاهد فيه بدلا عن صورة المسيح صورا لأفراد عائلته وأشعة للورم الذي مازال يلتهم رئته، في الوقت الذي يقوم فيه عدد من الممثلين بقراءة صفحات من مذكراته التي كتبها أثناء إقامته في المستشفى، ونسمع صوت المخرج وهو يبكي، في حين تعرض على الشاشة أفلام 8 ملم عن طفولته. وبالتدريج نكتشف أن المخرج أنما أراد بذلك أن يخلق جوا طقوسيا معتما لموته المتوقع، تخترقه أحيانا أغان وكورالات تبدو كأنها قادمة من عالم آخر. ومع ختام المسرحية بمشهد العشاء الأخير، حيث يتخذ شلنغنسيف موقع المسيح على المائدة، وجد الجمهور نفسه عاجزا عن التصفيق، على الأغلب بسبب الجو القاتم لهذا العرض المثير للأسئلة والذي ربما تم إختياره من قبل لجنة التحكيم تكريما لعمل المخرج الذي سيكون موته في أوج شبابه خسارة كبيرة للمسرح الألماني المعاصر.
العمل الآخر الذي يجذب الإنتباه هو مسرحية " النورس " من إخراج يورغن غوش (1943)، وهو واحد من المخرجين الذين بدأوا عملهم في مجال الإخراج في " المانيا الديمقراطية" سابقا " .. جاء إختيار غوش لمسرحية " النورس" منسجما مع نهجه المسرحي من جهة، وتحديا كبيرا من جهة أخرى لقدراته الفنية، حيث أن عمل تشيخوف هذا أصبح بمرور الزمن من ضمن الأعمال التي سبق أن قام بإخراجها العديد من المسرحيين الكبار. في " النورس" : فضاء الممثلين العشرة لا يتجاوز بضعة أمتار تكاد أن تكون ملتصقة بالجمهور، يحدها جدار أسود له مداخل من اليسار واليمين، وقرب الجدار توجد مصطبة يجلس عليها الممثلون بعد إداء أدوارهم، فيتحولون من خلال ذلك الى مراقبين للحدث، يتلصصون على الآخرين، مما يمنح العرض جوا شبيها بالبروفات المسرحية.

ومن ضمن العروض الأخرى المثيرة للنقاش هي " مارا ماذا حصل لثورتنا؟ " المأخوذة عن مسرحية بيتر فايس " ملاحقة وقتل جان بول مارا تعرضها فرقة مشفى شارنتون تحت إشراف الماركيز دي ساد" التي قدمتها فرقة "دويتشس شاوشبيلهاوس هامبورغ".
ويتميز هذا العمل بمشاركة كورس يتكون من مجموعة من العاطلين عن العمل تتراوح أعمارهم بين 18 و 70 سنة (مرضى، مدمنين على المخدرات، منهارين)، يعبرون بشكل مباشر عن معاناتهم اليومية المرتبطة بمساعيهم للبحث عن لقمة العيش وإستجداء موظفي مكاتب العطالة للحصول على الدعم المادي. ويبلغ الأمر ذروته حين يقول أحد العاطلين عن العمل: "أرجو المعذرة لكوني ولدت. أعدكم بأن هذا لن يتكرر بعد الآن!". من هنا جاء العمل مشحونا بالطاقة الإحتجاجية التي تتبلور أخيرا في نهاية العرض، حيث ينطق العاطلون عن العمل بأسماء مجموعة من أصحاب الملايين في ألمانيا كاشفين حساباتهم البنكية وعناوينهم. من الواضح أثناء العرض أن مخرجه فولكر لوش يريد أن يشير من خلال إستخدامه لأدوات المسرح السياسي التحريضى الى الإنقسام الطبقي الهائل الذي حل في المجتمع الألماني خلال السنوات الماضية والذي أتضحت معالمه أثناء الأزمة الإقتصادية الراهنة.
العمل الآخر الذي أثار أنتباه النقاذ مأخوذ عن رواية فرانس كافكا " المحاكمة"، وهو من إخراج أندرياس كريغنبورغ على مسرح "مونشنر كامرشبيله". وعوضا عن خشبة المسرح العادية تجري أحداث المسرحية على خشبة مسرح متحركة، ترتفع بين حين وآخر عموديا بإتجاه الجمهور دون أن يفقد الممثلون توازنهم في تحد لا مثيل له لقوانين الجاذبية. إضافة الى القدرة الإكروباتيكية الهائلة للممثلين تميز العرض كذلك بالتركيز على الشخصيات الأساسية في رواية كافكا، ووزع دور جوزيف ك. على سبعة ممثلين، كذلك عمل المخرج على إستخدام الكورس للتأكيد على بعض جوانب النص من خلال التكرار، رغم أن العرض في أكثر أجزائه جاء أقرب الى السينما الصامته من خلال المبالغة في حركة الممثلين، وبناء المشاهد المتتالية بطريقة سريالية تجعل المشاهد ضائعا في عالم يمتزج فيه الواقع بالحلم. ربما كان هذا هو ما دفع أحد النقاد المعروفين الى التعبير عن إنبهاره بهذا العمل كما يلي: "يبقى المشاهد طيلة هذا العرض الغريب مندهشا، كما لو كان أسيرا لحالة سحرية وسط فيض من الصور السريالية التي هي عبارة عن حلم لشاعر مسرحي على خشبة المسرح."
أما مسرح تاليا من هامبورغ فقد شارك في اللقاء بمسرحية مأخوذة عن "اللصوص" للشاعر الألماني الكلاسيكي فريدرش شلر، قام بإخراجها نيكولاس شتيمان في أجواء أقرب الى أجواء كونشيرتات الروك، منها الى المسرح، معتمدا كذلك على الكورس للتأكيد على ما يختلج في دواخل الأخوين فرانس و كارل مور.
كما نلاحظ مما تقدم فأن الكورس عاد ليشكل ظاهرة بارزة خلال السنوات الأخيرة على خشبة المسرح الألماني المعاصر بعد أن كاد أن يختفي مع موت الكاتب والمخرج الألماني الكبير آينر شليف (1944-2001) الذي كان يسعي لتحويل كافة النصوص المسرحية الى كورس، تضيع فيه ملامح الممثل.
من ضمن الأعمال التي ستقدم خلال الأيام التالية "كل الموتى يحلقون الى الأعلى" لمسرح "البورغ تياتر"، "طلبات المستمعين" – مسرح كولن-، "الشيطان الأنثوي" – بورغ تياتر-. إضافة الى أعمال أخرى. ويستمر اللقاء الذي أفتقد للأعمال المسرحية العالمية حتى 18 أيار 2009.

 

شارك بالتعليق:

الاسم  
التعليق

طباعة إرسال إلى صديق


Copyright © 2008 RTV, All rights reserved - Powered by Platinum Inc